العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

76 - رجال الكشي : حمدويه قال : سألت أبا الحسن أيوب بن نوح عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو ؟ فقال : كما يكون الثقة قال : حدثني عبد الله بن محمد قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : ركب أبو جعفر عليه السلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد : جعلت فداك يعلم الامام ما في يومه ؟ فقال : يا سليمان والذي بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة إنه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته . ثم قال : يا سليمان أما علمت أن روحا ينزل عليه في ليلة القدر ، فيعلم ما في تلك السنة إلى ما في مثلها من قابل ، وعلم ما يحدث في الليل والنهار والساعة ترى ما يطمئن إليه قلبك ؟ قال : فوالله ما سرنا إلا ميلا ونحو ذلك حتى قال : الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها . فوالله ما سرنا إلا ميلا حتى استقبلنا الرجلان فقال أبو جعفر عليه السلام لغلمانه : عليكم بالسارقين ، فأخذا حتى اتي بهما ، فقال : سرقتما ؟ فحلفا له بالله أنهما ما سرقا ، فقال : والله لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما ، ولأبعثن إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتى يأخذكما ويرفعكما إلى والي المدينة فرأيكما ؟ فأبيا أن يردا الذي سرقاه ، فأمر أبو جعفر عليه السلام غلمانه أن يستوثقوا منهما ، قال : فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل - وأشار بيده إلى ناحية من الطريق - فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان فان في قلة الجبل كهفا فادخل أنت فيه بنفسك تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولى هذا فان فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت وسوف يأتي ، فانطلقت وفي قلبي أمر عظيم مما سمعت ، حتى انتهيت إلى الجبل فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي ، فاستخرجت منه عيبتين وقر رجلين حتى أتيت بهما أبا جعفر عليه السلام فقال : يا سليمان إن بقيت إلى غد رأيت العجب بالمدينة مما يظلم كثير من الناس .